المشاركات

شبهة إسم محمد !

صورة
قد يكون يا قاريء هذا المقال إسمك محمد، و لم تكن لتلتفت أن بالإسم شيء!  حتى قد تكون أعتى من مجرد قاريء و تكون متخصص لغوياً و لم تلتفت أيضاً للإسم إن كان فيه شيء ؟! العرض اليوم سريع و بسيط، و لن أذهب قبل أن أغلق تلك الفوهة التي بدأها ممن في نفوسهم مرض، و بدون ذكر لمصدر إستقاء تلك الشبهة فأفضل أن ألج بتناولها و وضعها على طاولة البحث اللغوي و الكلامي ... في البداية هل تتفق معي أنه لا يحمد إلا الله و إلا هنا أداة إستثناء بالأحرى هي أداة توحيد " لا إلا إلا الله "، فالوحدانيه و التوحيد و الحمد صفات أختصها الله لنفسه بها. كيف تتفق و تستوي هذه المسلمات مع الإسم محمد ؟ لم تلاحظ بعد، حسنا الأن أعرض عليك الشبهة بكامل وجهها  محمد على وزن مُفعَل و معنى الإسم هو الذي يُحمد و لأننا ننطق الإسم هكذا مُحَمد فيكون معناه الذي يُحَمّد كثيراً و لكن إذا نطقناه هكذا مُحمِد على وزن مُفعِل أي الذي يُحمِد ( الميم مُسكنة و تحتها كسرة )، ( برجاء أخذ التشكيل بعين الإعتبار و التأني ) نخلص من هنا أن شتان بين التشكيلان فلقد خلقا معنى لكل واحد منهما يختلف عن الأخر تماماً حتى لو كانوا قد تك...

لمن يقدم العسكر قرابينهم

صورة
أفطس بمخلب إبهامه زر الإغلاق من على جهاز التحكم عن بعد ليغلق بدوره التلفاز بعد أن سمع صوت طرقات على باب غرفته في إستحياء فجهر بصوتِ ملغومِ بالغضب أن أدخل أيها الطارق على الضوء الخافت نزع الداخل قبعته العسكرية و أنحنى فسجد و سبح و كبر للإله الراكد أمامه على الفراش  فرغ من صلاته بعد أن أذن له تارة و التي تليها بأن يتكلم فقال - الوضع متأزم في الميدان إنتفض الإله الراكد من مكانه فأمسك بالسوط المعلق على الجدار جانبه فتناوله و أرسل طرفه المغموس بدم الشهداء و قال - أقسم بدم القرابين هذا بأن أرسل عليكم صواعك غضبي و أمحي أثركم من الوجود و أأتي بغيركم إن لم تتناولوا هذا الأمر في الحال بالرعب و الالم و خوف يلفح الأوصال و يفتت النخاع داخل العظام قال ذو القبعة العسكرية - يريدون البرادعي بأن يتولى الحكومة الإنتقالية و كأن حمم من براكين قد تفجرت بصراخه فيهم  - يا أولاد الأفاعي و الحيات هل جرؤتم، هذا الشيطان الذي كفر بي خر له ساجداً ذو القبعة العسكرية و قال - سبحانك لا بغير رأيك أهتدي رفع الإله الراكد على الفراش نظره لأعلى و قال في حميمية - أشعر بالاسى ناحي...

أنا إسلام أبو بكر، أنا رسول هذا الزمان

صورة
الساعة الأن الرابعة بعد منتصف الليل، يلفح الصقيع جبهتي قادماً عبر ممر هوائي يغزو الطرقة التي أعبرها ولوجاً لغرفة المعيشة، الجو بارد الليلة .. ولا أدري ما الذي أيقظني، هل يا ترى هذه الرؤيا الغريبة أأقصوها عليكم ؟؟ لا داعي أجلست حالي أجفف رقبتي و جبيني من العرق رغم برودة الجو مندهشاً لإنصباب العرق على جبيني و رقبتي قبل أن يزداد أندهاشي و لربما رهبة لإحساسي بساقاي كأنهما لوحا ثلج ! أتجسسهما في رعب يقطع فزعي بهما فزعُ أكبر لما قد رأيت أمامي ! تشكل على الجدار المقابل لي حفراً في التو يتم الحفر .. شلل أصاب عقلي لثواني قبل أن أتدارك ما أرى و أتثاقل على نفسي و لوحا الثلج أسفلي أجرهما لمكان النحت على الجدار أمامي ... إنها كلمات .. نعم كلمات تصرخ بوضوح حروفها و معانيها .. كلمات تكتب و أنا أرمقها في دهشة ربما دهشة ملغومة برعب أزرق يتسلل عمودي الفقري .. قشعريرة البرد تلعب دوراً هي الأخرى بعزفها سيمفونية وقع الصقيع على أطرافي التي باتت جزءاً من جسداً أخر لو فجرها أحدهم لن أحس بشيء منها .. إنتهى الحفر على الجدار و تمتمت الحروف فالكلمات فالعبارات و الجمل حتى قرأت و عرفت ما كُنب على ...

المسيح هل صُلب؟، إقرار قرآني بحقيقة أخرى .

صورة
بدأت جلسة أمس وسط حضور المدعوين لمناظرة اليوم بين رجل دين إسلامي تقليدي و مفكر إسلامي تقدمي تنويري، جلست في الصف الأول و قد كنت أول اللذين وصلوا لحضور هذه المناظرة المرتقبة إصطحبت معي مذكرتي و قلمي اللذان لا أذهب مكاناً بدونهما و جلست أتذكر كيف جائتني الدعوة لحضور هذه المناظرة و كيف أن الدعوة بالإسم و ليست عامة .. ليس لسبب أطروحات الطارحين و لكن لإقتصار مثل هذه المناظرات على العمل البحثي .. فقبل أسبوعاً من الأن جائني بريد إلكتروني من صديق لي و هو أحد منظمي هذه المناظرة يدعوني بشكل رسمي لحضور هذه المناظرة .. في أخر البريد الإلكتروني .. هندم أسماء المناظرين فرجل الدين الإسلامي التقليدي مشهوراً جداً و قد يبهر أسمه أناساً غيري غير أن في ميدان البحث هو أكبر غلطه أن تنبهر بشيء فكل تلك المشاعر الهشة تتركها خارج مضمار السباق و إلا إعتبرت نفسك فرساً كثير النُكب و لن تظفر بشيء بالنهاية .. نصف ساعة مرت علي و أنا أتخيل ما قد ينتج من هذه المناظرة ... موضوعها ساخن للغاية .. و لقد تربينا على يقين به .. أن المسيح لم يصلب و لم يقتل بل شبهه لهم .. قالوا لنا عدة أقاويل منها أنه قد تم إلقاء الشبه...

المجلس العسكري لا و لن يعترف بالثورة ... أفيقوا

صورة
أغلب منطقية الأمور هي أن لا هناك مؤامرة كما يعتقد البعض في نظرية المؤامرة كمصطلح مستحدث ممضوغ كالعلكة هذه الأيام، أستطيع أن أقبل بوجودها بتحفظ و لكن أن تكون اللعبة بهذا المبدأ في الأفاق فهذا صعب على الفهم خصوصاً لتعدد الأطراف و إختلاف ميولهم و مستحيل أن يكون الذي يحركهم واحد إذا أقررنا بحياكة نظرية مؤامرة ما، على الرغم من أن إختلافاتهم في المصطلحات و عمق مطالبهم كلها واحدة و المضحك هنا أن هذا الإختلاف القشري بين الإسلاميين و الليبراليين و تجزئاتهم إختلافات قشرية بطريقة فاضحة مزرية و مثال بسيط جداً يعقله أي عاقل أن لا هناك إسلامي يريد الخراب لمصر ولا هناك ليبرالي مصري مسلم أو مسيحي يريد المجون و الخلاعة و القليل من الفريقين هم من يريدون خراباً أو خلاعة و صدقني القليل جدا جدا لدرجة أني أود شطب أخر جملة لعددهم الذي لا يذكر .. و من هنا نخلُص بأن وجود نظرية مؤامرة تحكم البلاد الأن و أن يكون المجلس العسكري يحيك شيئاً في الخفاء هو أمر صعب المنال حقاً لأن بكل مباشرة المجلس العسكري لم يحافظ على الثورة و لم يكن ليحميها حباً فيها ولا في شهدائها بتاتاً و الغبي من يفهم أن في عهد مبارك المؤسسة الأول...

من السلفية إلى الإلحاد - الجزء الثاني

صورة
عبد الله القصيمي .. حامي الديار السلفي فيما مضى و الهاجي إلهه من بعد الإلحاد الأعظم . رجلاً فرغ من تدمير كل الطواطيم و المواريث و المفاهيم في كل كتاب ألفه، ما عهدت من أحداً أقدم على هذا أبداً و ظل يؤلف الكتب إسهتجائاً لفترة إيمانه بالله و إستهجائاً لله نفسه. في كتاب (الكون يحاكم الإله) الذي نستخدمه طوال هذه السلسلة يقول أنسي الحاج على الغلاف الأخير مقدماً " إقرأوا القصيمي لا تقرأوا الأن إلا القصيمي . يا ما حلمنا أن نكتب بهذه الشجاعة ! ياما هربنا من قول ما يقول ! ياما روضنا أنفسنا على النفاق ، و تكيفنا ، حطمنا في أنفسنا الحقيقة ، لكي نتقي شر جزء مما لم يحاول القصيمي أن يتقي شر قوله في كتبه. و يهجم على الكلمة هجوم البائع الدنيا بكلمة .... ولا يرتاح له عصب . ولا يتراجع من اللسان . ولا تصدقه عيناك! أعربي، تتسائل ءهذا القائل؟" هذه الكلمة يلقيها أنسي الحاج مدحاً فيما طرحه القصيمي و لكن يا ترى ما هو الطرح الممدوح بكل تفاصيله و بقوة و حماس ؟ هذه هي تبعات حلقاتنا في السلسلة من السلفية إلى الإلحاد. لنبدأ بالتعرف على القصيمي تعريفاً موجزاً و من أراد الإستزادة فعليه بالإستعانة بجوجل فهو ...

من السلفية إلى الإلحاد - الجزء الأول

صورة
مضى من الوقت الكثير فيما تركت الباب الأول لي في الفكر و هو دحض فلسفة الإلحاد و أخذني التنقيب و التمحيص في سؤال مهم لما قد يؤمن الإنسان و لما قد يلحد و لكم أقول من الصعب جداً الجزم في الأمرين بأننا قد نصل لفكرة موحدة نُأصل بها مرسى يريح الذهن و يقعده مقعد الرضى عما قد سأل و إنتهى لإجابة ما ... و التأكد من كونك على الحق لن تستطيع الدافع عنه و تقديم أدلة كافية لتتبرج به عن خصومك .. فالقوتان متساويتان ( التدين و اللاتدين ) إلا بأن معشر المؤمنين قد أخذوا في حوزتهم بالضرورة المطلقة قوة لا ينزاعهم فيها أحد و هي الأيمان .. و نحن في خضم الصراع الفكري و الفلسفي بين الدين و اللادين (الإلحاد) نذهب و نجول وديان الفكر و نعلو و نهبط جبال المعارف يداً بيد كل فرقة ولت نفسها الحقيقة هي تاجها و منالها و يسبق كل منهما الأخر خطوة بخطوة لا من أحد ينتصر ولا من أحد ينهزم. و الحديث عن أن الكثرة يكون لها الغلبة هو الحديث الهلامي فالإنسان فعلياً هو المتحكم بسلطان على جميع المخلوقات في حين أن قارنته عدداً بالطحالب على سبيل المثال ستجد أن لها الغلبه و لكن مضمار المفارقه هنا في القدرة و ليس العدد فالانسان قادر على ...