المشاركات

أنا إسلام أبو بكر، أنا رسول هذا الزمان

صورة
الساعة الأن الرابعة بعد منتصف الليل، يلفح الصقيع جبهتي قادماً عبر ممر هوائي يغزو الطرقة التي أعبرها ولوجاً لغرفة المعيشة، الجو بارد الليلة .. ولا أدري ما الذي أيقظني، هل يا ترى هذه الرؤيا الغريبة أأقصوها عليكم ؟؟ لا داعي أجلست حالي أجفف رقبتي و جبيني من العرق رغم برودة الجو مندهشاً لإنصباب العرق على جبيني و رقبتي قبل أن يزداد أندهاشي و لربما رهبة لإحساسي بساقاي كأنهما لوحا ثلج ! أتجسسهما في رعب يقطع فزعي بهما فزعُ أكبر لما قد رأيت أمامي ! تشكل على الجدار المقابل لي حفراً في التو يتم الحفر .. شلل أصاب عقلي لثواني قبل أن أتدارك ما أرى و أتثاقل على نفسي و لوحا الثلج أسفلي أجرهما لمكان النحت على الجدار أمامي ... إنها كلمات .. نعم كلمات تصرخ بوضوح حروفها و معانيها .. كلمات تكتب و أنا أرمقها في دهشة ربما دهشة ملغومة برعب أزرق يتسلل عمودي الفقري .. قشعريرة البرد تلعب دوراً هي الأخرى بعزفها سيمفونية وقع الصقيع على أطرافي التي باتت جزءاً من جسداً أخر لو فجرها أحدهم لن أحس بشيء منها .. إنتهى الحفر على الجدار و تمتمت الحروف فالكلمات فالعبارات و الجمل حتى قرأت و عرفت ما كُنب على ...

المسيح هل صُلب؟، إقرار قرآني بحقيقة أخرى .

صورة
بدأت جلسة أمس وسط حضور المدعوين لمناظرة اليوم بين رجل دين إسلامي تقليدي و مفكر إسلامي تقدمي تنويري، جلست في الصف الأول و قد كنت أول اللذين وصلوا لحضور هذه المناظرة المرتقبة إصطحبت معي مذكرتي و قلمي اللذان لا أذهب مكاناً بدونهما و جلست أتذكر كيف جائتني الدعوة لحضور هذه المناظرة و كيف أن الدعوة بالإسم و ليست عامة .. ليس لسبب أطروحات الطارحين و لكن لإقتصار مثل هذه المناظرات على العمل البحثي .. فقبل أسبوعاً من الأن جائني بريد إلكتروني من صديق لي و هو أحد منظمي هذه المناظرة يدعوني بشكل رسمي لحضور هذه المناظرة .. في أخر البريد الإلكتروني .. هندم أسماء المناظرين فرجل الدين الإسلامي التقليدي مشهوراً جداً و قد يبهر أسمه أناساً غيري غير أن في ميدان البحث هو أكبر غلطه أن تنبهر بشيء فكل تلك المشاعر الهشة تتركها خارج مضمار السباق و إلا إعتبرت نفسك فرساً كثير النُكب و لن تظفر بشيء بالنهاية .. نصف ساعة مرت علي و أنا أتخيل ما قد ينتج من هذه المناظرة ... موضوعها ساخن للغاية .. و لقد تربينا على يقين به .. أن المسيح لم يصلب و لم يقتل بل شبهه لهم .. قالوا لنا عدة أقاويل منها أنه قد تم إلقاء الشبه...

المجلس العسكري لا و لن يعترف بالثورة ... أفيقوا

صورة
أغلب منطقية الأمور هي أن لا هناك مؤامرة كما يعتقد البعض في نظرية المؤامرة كمصطلح مستحدث ممضوغ كالعلكة هذه الأيام، أستطيع أن أقبل بوجودها بتحفظ و لكن أن تكون اللعبة بهذا المبدأ في الأفاق فهذا صعب على الفهم خصوصاً لتعدد الأطراف و إختلاف ميولهم و مستحيل أن يكون الذي يحركهم واحد إذا أقررنا بحياكة نظرية مؤامرة ما، على الرغم من أن إختلافاتهم في المصطلحات و عمق مطالبهم كلها واحدة و المضحك هنا أن هذا الإختلاف القشري بين الإسلاميين و الليبراليين و تجزئاتهم إختلافات قشرية بطريقة فاضحة مزرية و مثال بسيط جداً يعقله أي عاقل أن لا هناك إسلامي يريد الخراب لمصر ولا هناك ليبرالي مصري مسلم أو مسيحي يريد المجون و الخلاعة و القليل من الفريقين هم من يريدون خراباً أو خلاعة و صدقني القليل جدا جدا لدرجة أني أود شطب أخر جملة لعددهم الذي لا يذكر .. و من هنا نخلُص بأن وجود نظرية مؤامرة تحكم البلاد الأن و أن يكون المجلس العسكري يحيك شيئاً في الخفاء هو أمر صعب المنال حقاً لأن بكل مباشرة المجلس العسكري لم يحافظ على الثورة و لم يكن ليحميها حباً فيها ولا في شهدائها بتاتاً و الغبي من يفهم أن في عهد مبارك المؤسسة الأول...

من السلفية إلى الإلحاد - الجزء الثاني

صورة
عبد الله القصيمي .. حامي الديار السلفي فيما مضى و الهاجي إلهه من بعد الإلحاد الأعظم . رجلاً فرغ من تدمير كل الطواطيم و المواريث و المفاهيم في كل كتاب ألفه، ما عهدت من أحداً أقدم على هذا أبداً و ظل يؤلف الكتب إسهتجائاً لفترة إيمانه بالله و إستهجائاً لله نفسه. في كتاب (الكون يحاكم الإله) الذي نستخدمه طوال هذه السلسلة يقول أنسي الحاج على الغلاف الأخير مقدماً " إقرأوا القصيمي لا تقرأوا الأن إلا القصيمي . يا ما حلمنا أن نكتب بهذه الشجاعة ! ياما هربنا من قول ما يقول ! ياما روضنا أنفسنا على النفاق ، و تكيفنا ، حطمنا في أنفسنا الحقيقة ، لكي نتقي شر جزء مما لم يحاول القصيمي أن يتقي شر قوله في كتبه. و يهجم على الكلمة هجوم البائع الدنيا بكلمة .... ولا يرتاح له عصب . ولا يتراجع من اللسان . ولا تصدقه عيناك! أعربي، تتسائل ءهذا القائل؟" هذه الكلمة يلقيها أنسي الحاج مدحاً فيما طرحه القصيمي و لكن يا ترى ما هو الطرح الممدوح بكل تفاصيله و بقوة و حماس ؟ هذه هي تبعات حلقاتنا في السلسلة من السلفية إلى الإلحاد. لنبدأ بالتعرف على القصيمي تعريفاً موجزاً و من أراد الإستزادة فعليه بالإستعانة بجوجل فهو ...

من السلفية إلى الإلحاد - الجزء الأول

صورة
مضى من الوقت الكثير فيما تركت الباب الأول لي في الفكر و هو دحض فلسفة الإلحاد و أخذني التنقيب و التمحيص في سؤال مهم لما قد يؤمن الإنسان و لما قد يلحد و لكم أقول من الصعب جداً الجزم في الأمرين بأننا قد نصل لفكرة موحدة نُأصل بها مرسى يريح الذهن و يقعده مقعد الرضى عما قد سأل و إنتهى لإجابة ما ... و التأكد من كونك على الحق لن تستطيع الدافع عنه و تقديم أدلة كافية لتتبرج به عن خصومك .. فالقوتان متساويتان ( التدين و اللاتدين ) إلا بأن معشر المؤمنين قد أخذوا في حوزتهم بالضرورة المطلقة قوة لا ينزاعهم فيها أحد و هي الأيمان .. و نحن في خضم الصراع الفكري و الفلسفي بين الدين و اللادين (الإلحاد) نذهب و نجول وديان الفكر و نعلو و نهبط جبال المعارف يداً بيد كل فرقة ولت نفسها الحقيقة هي تاجها و منالها و يسبق كل منهما الأخر خطوة بخطوة لا من أحد ينتصر ولا من أحد ينهزم. و الحديث عن أن الكثرة يكون لها الغلبة هو الحديث الهلامي فالإنسان فعلياً هو المتحكم بسلطان على جميع المخلوقات في حين أن قارنته عدداً بالطحالب على سبيل المثال ستجد أن لها الغلبه و لكن مضمار المفارقه هنا في القدرة و ليس العدد فالانسان قادر على ...

الله لا يمكن أن يغير قوله لما يعتقدون بأنه يمكن

صورة
من رأس الموضوع سأكتب و أُفكر معكم طارحاً ما أثمرت به قرائتي و مشاهدتي و تحليلي في هذا الموضوع ألا و هو الناسخ و المنسوخ. لمن لا يعلم عن الناسخ و المنسوخ هو الزعم بأن الله أصدر حكماً في كتابه ثم بدلالة ثلاث أيات أو إثنتين على الخصوص يقوم الله نفسه بمحو تلك الأحكام أو الأيات و الأتيان ببدائل لها أنسب أو خيراً منها ( رفع حكمه و بقى نصه و العكس ) وجدت أن في تلك النظرة لكتاب الله جل و علا شيئاً ما خطأ لست وحدي صاحب تلك النظرة بل هناك من قابلتهم و قالوا لي ذلك و جلسنا نتكلم عنها و نفتح في أفاقها أيات و نغلق أحاديث و ننتهي لنتيجة أن لا ناسخ ولا منسوخ في القرآن حتى أني منذ شهر تقريباً ذهبت للمتجر الكبير فوجدت في مكتبته كتاباً بعنوان لا نسخ في القرآن بقلم حسام رشدي الغالي فإبتعته في الحال إلا أني مرجيء قراءته الأن حيث وقته لم يحن بعد من الدراسات التي أسجلها في جدولي أيضاً من منكم من تابع المهندس عدنان الرفاعي شهر رمضان السالف و قد تطرق لهذا الموضوع على أكثر من حلقة . الإستشهاد بأن القرأن يحوي الناسخ و المنسوخ يتكيء على نظرتين .. الأولى من القرأن ذاته بدعوى أيتين أو أيه تبيح هذا القصد و من بعد ي...

أيها الليبرالي الكافر ألا تعلم أن ... !

صورة
ليست هذه هي المقالة أو البحث الذي ينتظره البعض و لكنها تعتبر من جهة تمهيد و من جهة أخرى مقال منفصل تستطيع قراءته على نحو منفصل حيث أنه كَثُرت فزاعة الأمور و أمور فزاعة و زِيدت في وقت إدارة الثورة التي نعيشها الأن وقت بناء العقلية المصرية لإستقبال معنى الديمقراطية المنتظره كالمخلص في أخر الزمان تحررنا من الفقر و الجهل و الإقتصاد الخرب تقوم بتوزيع مصادر دخل الدولة بالقيمة العادلة و ليتخيل القاريء الكريم ما سوف يحدث حينها و ما ستعيشه مصر من عصر زهو و إزدهار على كافة الأصعدة البعض من المتشرذمون و الأحزاب و المتشيعون يريدون ألا نقيم هذا الحلم و نحققه واقعاً و يوظفون جهل الناس من مسار و صحوة ضميرهم من مسار أخر و يمتزج الجهل مع صحوة الضمير في عقلية المواطن المصري الذي بكل بساطة طلق عقلة و أطلق فهمه يستقي من غيره و سلم مقاليد حكم منطقية تفكيرة إلى البعض يثق بهم من فرط مشاعره العاطفية الجياشة و حبه لدينه المطلق حتى بدون مبرر ديني واضح. هذه التركيبة معقدة للغاية فقط محاولة تفكيكها أو إصلاحها أنت إن فعلت لٌصقت بك كيل التهم من فوقك و تحتك و عن يمينك و يسارك فيربطون محاولة إصلاح أو وضع هذه المشاعر...